الشيخ محمد تقي التستري
479
قاموس الرجال
كسقوط غمز الوقف . لكن يمكن أن يقال : إنّه روى من المناكير كون الذبيح إسحاق ، فروى الكافي في باب " حجّ إبراهيم ( عليه السلام ) " عن أبي بصير قال : سمعت أبا جعفر وأبا عبد الله ( عليهما السلام ) يذكران أنّه لمّا كان يوم التروية ( إلى أن قال ) وهي تقول : ربّ لا تؤاخذني بما عملت بأُمّ إسماعيل قال : فلمّا جاءت سارة فأخبرت الخبر قامت إلى ابنها تنظر فإذا أثر السكّين . . . الخبر ( 1 ) . وعن عقبة بن بشير ، عن أحدهما ( عليهما السلام ) ( إلى أن قال ) قال : وحجّ إبراهيم ( عليه السلام ) هو وأهله وولده ، فمن زعم أنّ الذبيح هو إسحاق فمن هاهنا كان ذبحه ؟ وذكر عن أبي بصير أنّه سمع أبا جعفر وأبا عبد الله ( عليهما السلام ) يزعمان أنّه إسحاق ، فأمّا زرارة فزعم أنّه إسماعيل ( عليه السلام ) . . . الخبر ( 2 ) . مع أنّه خلاف القرآن ، ففي سورة الصافّات ( فلمّا بلغ معه السعي قال يا بنيّ إ نّي أرى في المنام أنّي أذبحك ( إلى ) وبشّرناه بإسحاق نبيّاً من الصالحين ) فإنّه يدلّ على أنّ البشارة بإسحاق كانت بعد قصّة الذبيح . وممّا روى من المناكير ثبوت العدّة على الّتي لم تبلغ المحيض وعلى اليائسة مطلقاً ، مع أنّه تعالى قيّد ثبوت العدّة عليهما بحال الارتياب . هذا ، وورد الطعن بالخلط في جمع عرفت بعضهم ، ومنهم " إسحاق بن محمّد ابن أبان " قال النجاشي في حقّه : كان معدن التخليط . ومنهم " جابر الجعفي " قال النجاشي فيه " كان في نفسه مختلطاً " . ومنهم : " محمّد بن عبد الله أبو المفضّل الشيباني " قال النجاشي أيضاً فيه : كان في أوّل أمره ثبتاً ثمّ خلط . ومنهم " محمّد بن جعفر بن عنبسة الأهوازي " و " محمّد بن عمر الجرجاني " قال النجاشي في حقّ كلّ منهما : كان مختلط الأمر .
--> ( 1 ) الكافي : 4 / 207 . ( 2 ) الكافي : 4 / 205 .